الشهيد الثاني
1198
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
[ المسألة 38 ] الصبيّ هو ما فوقَ الرضاعِ ودون البلوغِ ، وهذا إذا كان مميّزاً فإنّه يُقْبَلُ قولُه في التذكية للذبيحةِ ، وفي الهديّة ، وفي الاستئذانِ إلى دخول البَيْت ، وفي إخراج السمك حَيّاً ، وفي التطهير ، دون البَيْع والشراء . [ المسألة 39 ] كفنُ المرأة على زوجها دائماً ومنقطِعاً ، ناشزاً كانتْ أو لا « 1 » ، وإذا أعْسَرَ عنه « 2 » كُفّنَتْ من مالها ويُحَسبُ عليه من نصيبه . [ المسألة 40 ] اعْلَم ( أيّدَكَ الله ) أنّ الإنسان إذا حَضَرَ في أحد الأماكنِ الأربعةِ « 3 » وكان مسافراً ، فإنّه يجب عليه أنْ يقصِدَ في صلاته الرُّباعيّة المؤدّاة كونَها تماماً أو قصراً ، فلو تركه عامداً أعادَ مطلقاً ، ولو تركه ناسياً أعادَ في الوقت ، وإذا قَصَدَ كونَها تماماً أو قَصْراً تَعيّنَ عليه ما قَصَدَ إليه إلى الفَراغ ؛ لأنّ الشكّ يَتْبعُ ما قَصَدَ إليه : فإنْ قَصَدَ التمامَ صحّ شكَّه وإنْ قَصَدَ القصرَ بطلتْ صلاتُه . [ المسألة 41 ] واعْلَمْ ( أيّدك الله ) أنّ ثوبك النجس إذا شَطَفَه « 4 » غيرُك زوجةً كانت أو غيرَها ممّن له أهليّةُ التطهير ، فلا بدّ من سؤال الشاطِفِ وجوباً ، ولا يصلَّى به قبل السؤال ، فلو تركه عامداً أعادَ مطلقاً ، ولو تركه ناسياً لم يُعِدْ مطلقاً إذا سأل بعد ذلك وظهر
--> « 1 » انظر « حاشية الإرشاد » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 51 . « 2 » « أعْسَرَ فلان : افتقر وضاق حالُه » ( « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 600 ، « عسر » ) . « 3 » أي المسجد الحرام ، ومسجد النبي ومسجد الكوفة ، والحائر ، وانظر « حاشية الإرشاد » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 224 . « 4 » في « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 483 ، « شطف » : « شَطَف الثوبَ : غَسَلَه » . وفي « تاج العروس » ج 23 ، ص 511 ، « شطف » : « شَطَف أي غَسَلَ ، قال الصاغاني : وهذه سوادية ، أي لغة السواد ، قلت : وكذا لغةُ مصر » .